محمد باقر الوحيد البهبهاني

112

الرسائل الأصولية

« الفصل الثامن » [ احتياج المجتهد إلى علم الرجال ] ومن العلوم الّتي يحتاج إليها المجتهد : علم الرجال ، ووجه الحاجة إليه أيضا ظاهر في الفصل الرابع ؛ إذ له دخل في الوثوق وعدمه « 1 » . وهنا « 2 » شكوك : الأوّل : وهو ما ذهب إليه الفاضل مولانا محمّد أمين الأسترآبادي : أنّ العلم بأحوال الرجال غير محتاج إليه ؛ لأنّ أحاديثنا كلّها قطعيّة الصدور عن المعصوم عليه السّلام ، فلا نحتاج إلى ملاحظة سنده ، أمّا الكبرى فظاهر ، وأمّا الصغرى فلأنّ أحاديثنا محفوفة بالقرائن المفيدة للقطع بصدورها عن المعصوم عليه السّلام . فمن جملة القرائن : أنّه كثيرا ما نقطع بالقرائن الحاليّة أو المقاليّة بأنّ الراوي كان ثقة في الرواية لم يرض بالافتراء ولا برواية ما لم يكن بيّنا واضحا عنده ، وإن كان فاسد المذهب أو فاسقا بجوارحه ، وهذا النوع من القرينة وافرة في أحاديث كتب أصحابنا .

--> ( 1 ) في الف : ( وعدمه البتّة ) . ( 2 ) في ج ، ه : ( وهاهنا ) .